عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

11

كتاب اللامات

وكقول الآخر : / ألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر * وإن كان حيّانا عدى آخر الدّهر « 1 » وكقول ذي الرّمة : ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى * ولا زال منهلّا بجرعائك القطر « 2 » ومن ذلك قوله تعالى : أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ « 3 » ، معناه - واللّه أعلم - ألا يا هؤلاء اسجدوا ، فالمنادى مضمر في

--> ( 1 ) قالوا : العدى ، بالكسر : الغرباء ، وبالكسر والضم : الأعداء . والبيت للأخطل ( نقائض جرير والأخطل : 28 ) وفي اللسان ( مادة : عدا ) أن ابن الأعرابي فسّر العدى في قول الأخطل بالتباعد . والبيت من شواهد الإنصاف ( المسألة : 14 ) وشرح المفصّل 2 : 24 . ( 2 ) ذو الرمة هو غيلان بن عقبة ( 117 ه ) شاعر اشتهر بحبه لميّة . والبيت في ديوانه ص : 206 وهو من شواهد ابن عقيل 1 : 117 والمغني 1 : 268 وشرح شواهده للسيوطي 2 : 617 و 619 . ( 3 ) الآية : وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ . أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ . النمل 27 : 24 - 25 . والشاهد هنا بقراءة التخفيف . وقد استشهد ابن هشام بقراءة التشديد في المغني 1 : 77 .